محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

61

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

الحمّام لمائه ، وإمانته بالزّيت « 1 » ؛ وكما أنّه يموت بالزّيت ، كذلك يحيا « 2 » بالشّحم والإلية . يعالج بأن يجعل في أيدي القصّابين « 3 » » . قال ابن زهر : « إنّ الملوك تعظّم هذا الحجر ، لأنّه يدفع القتل عن صاحبه ، ولم ير ( 44 ) في يد قتيل قطّ ، ولا في يد غريق . وإذا شرب منه ، نفع لدغة « 4 » العقرب » . وقال الغافقيّ : « إنّه بارد ، يابس . » وقال ديسقوريدس « 5 » : « إنّه يقبض نتوّ الحدقة ، وينفع بئرها ، ويجمع حجب العين المتخرّفة ، ويجلو الغشاوة . » وقال أرسطوطاليس : « إنّه ينقّص من هيبة حامله » .

--> ( 1 ) المراد باماتة الجوهر اتلاف لونه لا غير . ( 2 ) في الأصل : يحى ، بياءين ، غير منقوطتين . والصواب : يحيا بألف قائمة في الآخر مضارع حيي . وأما يحيى بياءين ، والثانية غير منقوطة فهي بمعنى يوحنا ويحيى بهذه الصورة ، تصحيف للأصل يحنّى ، فلما اهمل التنقيط في صدر الاسلام ، قرئت يحيى ، وبقيت بهذا التصحيف ، ولا يقولون يحنّى ابدا . ( 3 ) العراقيون جميعهم يقولون « القصّابين » . والمصريون كلهم لا يقولون إلا « الجزّارين » وكلاهما فصيح . ( 4 ) نسينا أن ننبه ان الناسخ لم يكتب ( لدغ ) إلا بالذال المعجمة ، كل مرة وردت في هذا التصنيف . ( 5 ) كتبها ديسقوريدس وضبطها بفتح الدال المهملة والصواب ضمّها .